كوني كما شئت - أشرف الجمّال
ولا غوايةٌ لأمواجٍ تزحف نحو الصخور
لا برْق تستحي النوافذ من شبقه إليها
أو ليلٌ ينادي أهل الدار
طارقًا بابهم على حين غفلة
فتتوارى خلفه امرأةٌ وقفت عاريةً
على خجل تحدثه..
شجرٌ تتهيأ له النار
روحٌ تصغي لونس عينيك..
جبلٌ تتسلقه الأمواج
قلبٌ بات يرتقب مجيئك..
على جودها تستوي السفينة
بعد الإعصار..
وعلى حنانك
تستوي حياتي..
طعام العصافير وحده
ليس الشاهد الوحيد على بِرّ يديك
هكذا أنبأهم النهر
واصفا رحلته الطويلة بين ضفافهما
قبل أن يصل لعطاش أراضيهم..
هذا الدواء
لا يصلح أن يتعاطاه البحر
إذا لم تباركه عيناك..
لم يكن جنونا
حين قرر الجميز أن يقف حتى النهاية
وإن أنذر الجميع بقدوم العاصفة
لم تكن حماقة
حين نُفِيَت الوردة بمحض اختيارها
من قلب الغابة
إلى حضن كتابك..
كوني كما شئت
هنا..
أو هناك
ليس للسماء التي اقتبست جبينك
إلا أن تضيء.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق